• العربية / Arabic
  • English
 
 

Chairman of Egyptian Society for Corporate Governance Authorized No. 7570

 

Chartered Accountant & Tax Expert

 

Accountants & Auditors Registration no. 5518

 

Auditors Registration in Egyptian Financial Supervisory Authority no. 106

 

Record in Central Authority for Accountancy – Auditors no.1241

 

Fellow of Egyptian Tax Association

 

Fellow of Certified Chartered Accountants Association – London

 

Fellow and Consultant of General Egyptian Financial & Tax Association

 

Fellow of Arabian Organization for Chartered Accountancy Experts

 

Fellow of Arabian Tax Association

 

Fellow of International Tax Association – The Netherlands

 

Member of Arabian Union for Real estate Development (Aurd).

 

 
Name

E-mail

تعديل قانون الجامعات الخاصة ... وخلط الماء بالزيت

بقلم : نصر أبوالعباس أحمد - عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب العربية  والمستشار المالي والاقتصادي لجمعية المدارس والجامعات الخاصة

شغلت قضية التعليم في مصر مساحة واسعة من مناقشات الرأي العام في الفترة الأخيرة.. وتصدر موضوع الجامعات الأهلية والتعديلات التي أدخلتها الحكومة علي القانون 101 لسنة 1992 بشأن انشاء الجامعات الخاصة معظم هذه المناقشات.

وقد شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات ظاهرة انتشار سفر الطلاب المصريين إلي الجامعات العربية والأجنبية. وقد ناقش مجلس الشعب هذا الموضوع في 17 ديسمبر 1987. وعقد ثلاث جلسات استماع يومي 6.7 فبراير 1979 ويوم 4 مارس 1979 حضرها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة ونخبة من رؤساء الجامعات ونوابهم وعمداء الكليات ورجال الفكر في مصر.

واستمرت جلسات الاستماع مدة عشر ساعات تم الاستماع فيها إلي 35 متحدثا ولقد اتجهت غالبية منهم إلي تأييد فكرة إنشاء الجامعة الأهلية وانتهي الأمر عند ذلك. 

ولم يحرك أحد ساكنا إلي أن أصدر المجلس القومي للتعليم عدة توصيات أقرتها لجنة التعليم بالحزب الوطني الديمقراطي بضرورة إنشاء جامعات خاصة لا تتبع جهاز الدولة تبعية مباشرة وان كانت تخضع للاشراف العلمي للدولة. وفي 22 يوليو 1992 صدق رئيس الجمهورية علي القانون 101 لسنة 1992 بشأن انشاء الجامعات الخاصة وأهم ما أكدت عليه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون هو استقلالية هذه الجامعات. وهذا ما جاء بنص الفقرة الخامسة من المذكرة:

يجب أن يكون إشراف الدولة علي تلك الجامعات إشرافا لا يخل باستقلالها وأمام هذه الاعتبارات كان من الضروري وضع قانون مستقل ينظم الجامعات الخاصة بعيداً عن نطاق تطبيق القوانين القائمة وخاصة القانون رقم 52 لسنة 1970 في شأن تنظيم المعاهد العالية الخاصة. وقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات.

كما جاء في نص الفقرة الثامنة من المذكرة الإيضاحية: تدير الجامعة أموالها بنفسها وتحدد مصروفاتها الدراسية
ولا تخضع حساباتها لتفتيش أو مراجعة أية جهة حكومية.
وهذا ما أكدته المادة الخامسة من القانون وجاءت المادة الثامنة من القانون لتؤكد استقلالية الجامعة حيث نصت: يضع مجلس الأمناء بعد أخذ رأي مجلس الجامعة. اللوائح الداخلية لإدارة شئون الجامعة وتسيير عملها.

وصدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 101 لسنة 1992 بموجب القرار الجمهوري رقم 355 لسنة 1996. وأهم ما جاء به هو إنشاء لجنة الجامعات الخاصة. والتي تشكل بقرار رئيس مجلس الوزراء وحدد اختصاصاتها التي لا تمس باستقلالية هذه الجامعات والتي لا تتعدي بحث طلب انشاء الجامعات الخاصة وإصدار توصياتها النهائية وتحديد بدء الدراسة في الجامعات الخاصة.

ومتابعة معادلة المؤهلات التي تمنحها الجامعات الخاصة وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة لذلك. ومتابعة الحالات التي تخالف فيها أي منها القانون أو لائحته التنفيذية أو قرار إنشائها أو نظمها واقتراح ما تراه لتصحيح مسارها وكذا حالات تعثر نشاط هذه الجامعات واقتراح وسائل إزالة أسبابه وعلاج أثاره وتقدم تقريراً برأيها في ذلك كله إلي مجلس الوزراء للنظر في اتخاذ ما يراه. ومنذ عام 1996 وحتي 2008 أنشأت ست عشرة جامعة خاصة تحت مظلة هذا القانون واستقطبت أعداداً كبيرة من الطلبة المصريين والعرب وذلك في ظل استقرار الأوضاع القانونية وحرص الدولة علي استقلالية هذه الجامعات وتوفير المناخ الذي ساعدها علي تحقيق رسالتها.

وفي أوائل عام 2007 تقدمت وزارة التعليم العالي بمشروع قانون التعليم الموحد لدمج الجامعات الخاصة مع الحكومية في قانون واحد. واجهض هذا المشروع لاختلاف طبيعة تكوين كل من الجامعات الخاصة والحكومية. وفي نهاية عام 2008 تقدمت وزارة التعليم العالي بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 101 لسنة 1992 بشأن انشاء الجامعات الخاصة ليضم الجامعات الأهلية.

وباستقراء مشروع القانون المقدم فإن هناك بعض الملاحظات علي مواد هذا المشروع. مادة "1": تعديل اسم القانون ليصبح القانون رقم 101 لسنة 1992 بشأن انشاء الجامعات الخاصة والأهلية:

فانني أري أن المشروع يخلط الماء بالزيت!! فكيف يضع المال الخاص والمال العام لينظمه قانون واحد. فهذا الأمر يهدر خصوصية المال الخاص وإخضاعه جبراً لقوانين منظمة للمال العام بمخالفة صريحة لما نصت عليه المادة 34 من الدستور من كون "الملكية الخاصة مصونة" حيث فرض قواعد واحدة في التعامل مع الجامعات الخاصة والمنشأة بأموال خاصة في ظل قانون دعا إلي مشاركة المال الخاص والدولة في تقديم خدمة التعليم الجامعي وتحمل مسئولية ألقاها الدستور علي الدولة بموجب المادة 18 من الدستور ومساواتها في المسئوليات مع ما قد تدعي الجامعات الأهلية والمقدر أن تنشأ بواسطة مؤسسات أهلية ينظم عملها القانون رقم 84 لسنة 2002.

مادة "2": ينشأ بوزارة التعليم العالي مجلس يسمي مجلس الجامعات الأهلية والجامعات الخاصة برئاسة وزير التعليم العالي لمتابعة وتطوير وضمان جودة العملية التعليمية: ونري أنه بدأ بالجامعات الأهلية وفضلها عن الجامعات الخاصة. ولكن استدركتها لجنة التعليم بمجلس الشوري مشكورة فعدلت مسمي المجلس ليكون مجلس الجامعات الخاصة والأهلية. وحددت المادة أهم اختصاصاته ومن بينها:

1- .............

6- المتابعة الدورية لتنفيذ سياسته وقراراته في الجامعات الأهلية والجامعات الخاصة.

7- وضع الضوابط الخاصة بتنمية الموارد البشرية والمادية بالجامعات الأهلية والجامعات الخاصة.

8- اقتراح الإجراءات التي يتعين اتخاذها لحماية مصالح الطلاب أو هيئة التدريس أو العاملين. وذلك في حالة مخالفة الجامعة للقواعد المنظمة لها. ويكون للوزير المختص إصدار القرار اللازم.

9- إبداء الرأي فيما يعرضه عليه وزير التعليم العالي. وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أسلوب تشكيل المجلس ونظام عمله.  

مادة "19": تصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار من رئيس الجمهورية بناء علي عرض وزير التعليم العالي وموافقة مجلس الوزراء. وتحدد هذه اللائحة الإطار العام والأحكام التفصيلية لتنفيذ هذا القانون وعلي الأخص:

1- إجراءات وشروط ومتطلبات كل من عملية الإنشاء وبدء الدراسة.

2- شروط وضوابط تعيين القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.

3- شئون التعليم والطلاب.

4- الشئون المالية والإدارية. ونري أن هاتين المادتين قد اجهضتا القانون 101 لسنة 1992 في مادته الخامسة والثامنة والتاسعة وكذا مذكرته الإيضاحية والتي أكدت جميعا علي استقلالية الجامعات الخاصة في إدارة أموالها بنفسها وتحديد مصروفاتها الدراسية ووضع اللوائح الداخلية لإدارة شئونها وتسيير أعمالها وتحديد شروط القبول بها. وتحديد قواعد اختيار العمداء والوكلاء وأعضاء هيئة التدريس. فكيف يبقي المشروع علي هذه المواد ثم يجهضها في نفس مشروع القانون مخالفا بذلك كافة الأعراف القانونية والدستورية. ومخالفة أيضا لأحكام الدستور في المادة "18" الدولة تكفل استقلال الجامعات. ونري أن هاتين المادتين رسمتا تدخلا وسيطرة علي كافة المناحي التعليمية والإدارية والقانونية والمالية. مما يعد اقتناصا لصلاحيات الجامعات الخاصة. وهذا ما لا يطبق حتي في الجامعات الحكومية للحديث بقيه .

 
< Prev   Next >